قبل ان يلتمس منه ليأذن له ان يتخلف عن هذه الغزوة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سيد قريش في الجاهلية والاسلام. لحاجته الماسة اليه في ادارة الدولة فاذن له بذلك.
لم يحظ العبيد بمثل هذه المعاملة ولم يحلموا بها في ظل أي نظام اخر منذ ان وجد الرقيق في الدنيا.
فقد عاش العبيد في ظل الاسلام عيشة السادة الأعزاء، وكم من سيد يعيش اليوم في ظل غيره عيشة العبيد الاذلاء.؟
وقد كان الصحابي ابو ذر الغفاري - رضي الله عنه - سيدا وصحابيا جليلا اختلف مع بلال في حضرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال له ابو ذر: يا ابن السوداء فعيره باصله بانه عبد، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: طف الصاع طف الصاع (أي: تجاوز الامر الحد وبلغت العصيية اقصاها) وصاح في وجه أبي ذر: انك امرؤ فيك جاهلية ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل الا بالتقوى، فيشعر ابو ذر بالذنب ويندم لما زل به لسانه وسرعان ما ينام على وجه الارض ويضع خده على رمالها ويطلب من بلال ان يطأ خده بنعاله ليكفر عن ذنبه.
فهذه مبادئنا وأنى لامريكا واوربا مثل هذه المبادئ؟!.
ومما يثار في هذا الموضوع قضية الجواري في الإسلام.
قال الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا) {النساء: 3}