فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 305

الصحابة من سادات قريش لمقاتلة الروم في غزوة سميت بغزوة مؤتة وامر عليه الصلاة والسلام انه إذا قتل زيد يتولى القيادة من بعده جعفر بن أبي طالب، واذا قتل جعفر يتولى القيادة من بعده عبد الله بن رواحة، وقد استشهد الثلاثة في هذه الغزوة.

فقد جعل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عمه جعقر بن أبي طالب تحت إمرة عبده ومولاه زيد بن حارثة.

وبعد استشهاد زيد - رضي الله عنه - جهز رسول الله حملة اخرى لمقاتلة الروم في بلاد الشام، جعل هذه الحملة بقيادة اسامة بن زيد بن حارثة، وقد كان شابا، بيد ان مرض الرسول - صلى الله عليه وسلم - ووفاته حالت دون ارسال هذه الحملة في حياته - صلى الله عليه وسلم -،فلما تمت البيعة لابي بكر الصديق - رضي الله عنه - كان اول عمل قام به بتنفيذه غداة بيعته هو انقاذ بعثة اسامة، وقد ضم جيش اسامة عددا كبيرا من الصحابة من اهل المدينة، وقد شكا نفرمن الصحابة من تامير أُسامة بن زيد على الجيش وفيه عدد من كبار الصحابة في حين ان أسامة كان شابا من جهة وابن عبد ومولى من جهة اخرى، وطلب هذا النفر من عمر - رضي الله عنه - ان يكلم ابا بكر الصديق بشأن تبديله فلما فعل ذلك عمر رد عليه أبو بكر بغضب شديد قائلا: ثكلتك أُمُّك وعدمتك يا ابن الخطاب، استعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وعينه قائدا) وتامرني ان أنزعه؟!، وقد كان عمر - رضي الله عنه - جنديا من جنود اسامة في هذا الجيش.

وانطلق جيش اسامة من المدينة في اخر شهر ربيع الاول سنة 11 هجرية وخرج ابو بكر الصديق - رضي الله عنه - في توديعه، وهنا يحصل في ظل هذا الدين اعظم معجزة اذ يجيء ابو بكر الصديق الخليفة والسيد القرشي وصاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة والغار إلى ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبده من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت