فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 305

اللهم أجرنا ووالدينا وذرياتنا من النار ولا تخزنا يوم يبعثون. اللهم آمين.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. يا حي يا قيوم بك نستغيث فأصلح لنا شؤوننا كلها ولا تكلنا الى أنفسنا ولا الى غيرك طرفة عين.

ليس غريبًا اذا وجدنا اليهود والنصارى يطعنون في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - فهم الذين اتهموا ابراهيم عليه السلام بأنه كذاب. واتهموا لوطًا عليه السلام بأنه زنى بابنتيه واتهموا داود عليه السلام بانه اغتال اوريا وزنى بزوجته حتى حملت منه واتهموا سليمان بانه عبد الاصنام واذا كانت هذه حالهم مع انبيائهم فكيف يكون حالهم مع محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي قال عنهم: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأُمَّة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به إلا كان من اصحاب النار) . رواه مسلم.

ومن سنة الله، سبحانه، ان يُهيئ من أعداء الاسلام من يرد على زملائه الذين هم من بني قومه وجنسه ومذهبه دفاعا عن هذا الدين ونبيه، وهؤلاء المدافعون غالبا ما يكونون من المعروفين عند اقوامهم بالعلم والسيرة الحسنة، انها سنة قوله تعالى: (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا) {يوسف: 26} .

شهد بحقه - صلى الله عليه وسلم - الكهان من العرب والأحبار من اليهود والرهبان من النصارى فهؤلاء جميعا كانوا قد أُخبروا بقرب مبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل بعثته لما تقارب زمانه أما الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى فقد وجدوا في كتبهم من صفته وصفة زمانه أخبرتهم بذلك انبياؤهم أمَّا الكهان من العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت