فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 305

وفي هذه الغزوة بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد من تبوك في اربعئمة وعشرين فارسا الى أُكَيدر بن عبد الملك بدومة الجندل وكان أُكَيدر من كندة قد ملكهم وكان نصرانيا فتمكن خالد من أسر أُكَيدر وأتى به الى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فحقن له دمه وصالحه على الجزية ثم خلى سبيله فرجع الى قريته وحذت حذوه قرى نصرانية أخرى، كأيلة وتيماء، كانت متحالفة مع الروم، فخاف ملوكها ان يفعل بهم محمد - صلى الله عليه وسلم - ما فعل بأُكَيدر فأتوه جميعا فصالحهم فقطع عليهم الجزية، وقرروا تقديم الولاء للدولة الاسلامية بعد ان كانوا يؤدونه للامبراطورية البيزنطينية.

ثم عاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك الى المدينة في شهر رمضان بعد ان مضى بعيدا عنها حوالي الشهرين بعد ان أكَّد للروم ولعملائهم انه لا قدم لهم بعد اليوم في الجزيرة العربية.

وفي هذه الغزوة نزل قوله تعالى: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ {81} فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) {التوبة: 81 - 82} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت