بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
اللهم إنا نسألك فواتح الخير وخواتمه وجوامعه وأوله وآخره وظاهره وباطنه والدرجات العلا في الجنة. آمين يا أرحم الراحمين.
الإسلام دين الله وما محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا رسول نقل إلينا هذا الدين من البارئ عز وجل عن طريق جبريل عليه السلام، فقد علَّم مثلا جبريل عليه السلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كيف يصلي وكيف يتوضأ، وطبق له ذلك عمليا، فقد توضأ بين يديه، وصلى أمامه، فأتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خلفه وصلى معه الصلوات الخمس.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يحدث حديثا لو عدّه العادّ لأحصاه، لا يسرد الحديث كسردكم. أخرجه الخمسة إلا النسائي. والمعنى أنه - صلى الله عليه وسلم -، كان لا يسرع في الكلام، بل يخرج الألفاظ بتؤدة؛ وكان ذلك من أجل أن يفهم كلامه السامع أو يحفظه إن شاء. وعن أنس - رضي الله عنهم - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه. أخرجه الترمذي.
وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في بداية نزول القرآن عن كتابة الحديث لئلا يختلط بكلام الله، إلا أن هناك افرادا من الصحابة وجدوا من البواعث النفسية ما حملهم على كتابة اكثر ما سمعوه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو ربما كل ما سمعوا عنه عليه الصلاة والسلام، بل الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد استثنى بعض الصحابة من النهي فقد كان هؤلاء يكتبون وغيرهم من الأميين كانوا