فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 305

يحفظون في صدورهم ما تيسر لهم من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -. وبعد أن أمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - التباس الحديث بالقرآن سمح بكتابته بصفة عامة فانبرى عدد من الصحابة بتدوين الحديث. فقد كان عبد الله بن عمرو وعمرو بن العاص وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك ممن يكتبون الحديث خوفا من نسيانه على الرغم من حفظهم له وقوة حفظهم. وجاءت عناية التابعين بالحديث لاعتقادهم بأنه وحي لايختلف عن القرآن إلا أن القرآن موحى بلفظه ومعناه والحديث، موحى بمعناه فقط.

ومن الصحف التي كتبت في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، صحيفة سعد بن عبادة الأنصاري، وصحيفة بن جندب (ت 60 هـ) وكان لجابر بن عبد الله (ت 78 هـ) صحيفة أيضا، والصحيفة الصادقة التي كتبها جامعها عبد الله بن عمرو بن العاص (ت 65 هـ) فقد جاء عبد الله يستفتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شأن الكتابة قائلا: أكتب كل ماأسمع؟ قال: نعم. قال: في الرضا والغضب؟ قال: نعم فإني لاأقول ذلك إلا حقا، وقد كانت لأبي هريرة، - رضي الله عنهم -، صحف كثيرة، وهذه الصحف كانت مشهورة عند الصحابة وقد تناقلوها ورووا الأحاديث عنها، وظهرت أحاديثها في صحيح البخاري، ومسند الإمام أحمد وغيرهما، وإحدى صحف أبي هريرة رواها تلميذه همام بن منبه، وقد عثر على هذه الصحيفة الباحث المحقق الدكتور محمد حميد الله في مخطوطتين متماثلتين في دمشق وبرلين وزاده ثقة بما جاء فيها أنها برمتها ماثلة في مسند الإمام احمد وان كثيرا من أحاديثها مروي في صحيح البخاري في أبواب مختلفة وتعداد هذه الصحيفة 138 حديثا وقد حرص رواة الحديث على جمع أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهذا المستشرق جولدزيهر Goldziher على الرغم من عدائه للإسلام اعترف بأن المسسلمين الأوائل كانوا يطوفون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت