بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه.
اللهم إنا نعوذ بك من الجبن والبخل ونعوذ بك من أن نرد إلى أرذل العمر ونعوذ بك من فتنة الدنيا ونعوذ بك من فتنة القبر.
أثار أعداء الإسلام والشاكون فيه تساؤلاتهم المريبة: لماذا جعل القرآن شهادة الرجل معادلة لشهادة امرأتين؟ أليس في هذا تنقيص لكرامة المرأة وإهانة لإنسانيتها أو تقرير للأوضاع الجاهلية السائدة قبل الإسلام في النظرة الدولية لها.؟!
لقد جاء مبدأ توثيق الحقوق وإثباتها عن طريق الكتابة والشهادة في آية المداينة فقال تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى) ... البقرة: 282].
ولا يخفى ان الحديث في الآية حول توثيق الحقوق لئلا تضيع ولا علاقة لها بإنسانية المرأة وكرامتها وأهليتهما.
والسبب في عد الإسلام شهادة امرأتين مقابل شهادة رجل واحد.، يعود إلى ما يأتي:
1 -يريد الإسلام للمرأة أن تكون رسالتها الاجتماعية مقصورة على شؤون الأسرة وهذا ما يقتضيه لزوم بيتها في أغلب الأوقات، وهذه الرسالة يجعلها غير مهتمة بما عدا ذلك فيما يتعلق بالمعاملات المالية وما شابهها، بل تكون ممارستها لها أو حضورها لمجالسها لا يقع الا قليلًا.؛ لذلك تكون