وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: وهو بين ظهراني أصحابه"إني على الحوض أنظر من يرد علي منكم فوالله ليقطعن دوني رجال ليحال بينهم وبيني تذودهم وترجعهم الملائكة عن ورود حوضي والوصول إليه) فلأقولن: أي رب (هؤلاء أعرفهم) من أمتي فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك مازالوا يرجعون على أعقابهم. رواه مسلم."
وعن أبي هريرة - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"بينا أنا قائم على الحوض إذا زمرة حتى إذا عرفتهم (أنهم من أمتي) خرج رجل (ملك وقف) من بيني وبينهم فقال (لهذه الزمرة) هلم (تعالوا معي) فقلت (للملك) إلى أين (تذهب بأمتي) ؟ قال إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ فقال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري (فرجعوا عن دينك) ثم إذا زمرة أخرى حتى إذا عرفتهم (أنهم أمتي) خرج رجل (ملك حال) من بيني وبينهم، فقال لهم هلم، قلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم". رواه البخاري ومسلم.
وهمل النعم: المتروك من الإبل ليلا ونهارا فيهمل، وهو الشارد البعيد عن تجمع الإبل ولا يكون هذا إلا شاذا ونادرا، والمعنى: أنَّه لا ينجو منهم من الذهاب بهم إلى النار إلا القليل جدا، فلا يحول الملك بيني بينهم فيصلون إلى حوضي.
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة واجعلنا من هذا القليل الناجي وممن يفوزون بورود الحوض الكوثر ولقاء سيد المرسلين يوم الدين