على أن هذه النسبة تكون في المال الموروث بلا تعب فهو يقسم حسب أعدل قانون وصلت إليه البشرية وهو لكل حسب حاجته وتكاليفه، أما المال المكتسب فلا تفرقة فيه بين الرجل والمرأة لا في الأجر على العمل ولا في ربح التجارة ولا في حق التملك، في حين ما يزال النساء في أوربا حتى القرن العشرين يتظاهرن من أجل الحصول على هذه المساواة.
ليس غريبا أن نجد غربيين يطعنون في عدالة هذا الدين، ولكن من الغريب ومما يؤسف له أن نجد من كتاب العرب والمسلمين ممن فسدت فطرتهم من يطعن في الإسلام، هذا النفر الضال لا يضرون إلا أنفسهم، فالله سبحانه قد تعهد بحفظ دينه وتعهد بأن يظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، وتعهد بأن يهيئ له في كل عصر وأرض من يعلي شأنه عربا كانوا أم غير عرب.
وخاب من خان دينه وهو في الآخرة أشد خيبة وخذلانا.
في الحديث الذي رواه مسلم، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ترد علي أمتي الحوض وأنا أذود الناس عنه (أي: أدفع الناس من الأمم الأخرى التي تريد ورود حوضي، لأني أريد أن يرده من هو من أمتي فحسب) كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله، قالوا يا نبي الله تعرفنا؟ قال: نعم لكم سيما (لكم علامة متميزة) ليست لأحد غيركم تردون علي غرا محجلين (بيض الوجوه والقوائم) من آثار الوضوء وليصدن عني طائفة منكم فلا يصلون (إلى حوضي) فأقول: يارب هؤلاء من أصحابي (يعني هؤلاء من أمتي لأنه لم يثبت من صحابته من غيَّر أو بدَّل بعده) فيجيبني ملك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟". فإنهم قد بدلوا بعدك وخانوا دينهم.