فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 305

ذاكرتها في هذه الجهة ضعيفة بعكسها في الامور المنزلية فانها تكون فيها أقوى من ذاكرة الرجل، ذلك ان من طبيعة البشر ذكورًا وإناثًا أن يقوى تذكرهم للأمور التي تهمهم ويكثر اشتغالهم بها ولا تنخرم تلك القاعدة بممارسة عدد من النساء للأعمال المالية لأنها قليلة والأحكام العامة إنما تناط بالأكثر في الأشياء وبأصلها دون الشاذ منها.

2 -جعل الله طبيعة المرأة تتميز من الرجل برهافة الحس وقوة الوجدان ورقة القلب، وقد جعلها الله بهذه الطبيعة لتؤدي وظيفتها الأساسية من الحضانة والأمومة على خير وجه، لذلك جاءت عاطفتها أقوى من تفكيرها وتطغى عليه في كثير من تصرفاتها، لذا جاء استبعاد شهادتها في القضايا الخطرة كالحدود والدماء، وفيما عداهما قبلت مع شهادة رجل بشرط أن تكون معها واحدة أخرى حتى إذا نسيت إحداهما ذكرتها الأخرى. ثم أخذ بشهادتها وحدها في الامور التي لم يطلع عليها غيرها.

3 -إن الشهادة تحملًا وأداء بحاجة إلى الصلابة والشجاعة والقدرة على الخروج من نطاق العاطفة، في حين أن المرأة تهلع أمام الشدائد من الجرائم وترق امام الأحزان، فلا تملك رباطة الجأش لرؤية القتل مثلًا حتى تشهد أمام القاضي، ولا يأمن من جانب عاطفتها حينما ترى المتهم في قفص الاتهام ينتظر الحكم بالموت مثلًا من أن تشفق عليه فتبدل الشهادة أو تحجم عن أدائها لذا جاء الإرشاد إلى الاستشهاد وفق الآية المذكورة.

يقول أحد الكتاب المسلمين (ليس اعتبار شهادة امرأتين شهادة رجل واحد دليلًا كذلك على أن المرأة تساوي نصف رجل إنما هي إجراء روعي فيه توفير كل الضمانات في الشهادة سواء كانت الشهادة لمصلحة المتهم أم ضده، ولما كانت بطبيعتها العاطفية المتدفقة السريعة الانفعال مظنة أن تتأثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت