فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 305

بملابسات القضية فتضل عن الحقيقة روعي أن تكون معها امراة أخرى ان تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى وقد يكون المشهود له أو عليه امراة جميلة تثير غيرة الشاهدة أو قد يكون فتى يثير كوامن الغريزة أو عاطفة الأمومة إلى آخر هذه العواطف التي تدفع إلى الضلال بوعي أو بغير وعي ولكن من النادر جدا حين تحضر امرأتان في مجال واحد ان تتفقا على تزييف واحد دون ان تكشف احداهما خبايا الأخرى فتظهر الحقيقة.

4 -لا تعني الآية عدم الأخذ بشهادة المرأة الواحدة مطلقًا بل أجاز الإسلام الأخذ بشهادة امراة واحدة أو أمرأتين من دون الرجل في الحوادث الفجائية أو في الحالات التي ان لم تؤخذ بشهادتها ضاعت الحقوق وكذلك يؤخذ يشهادتها دون الرجل في الحوادث التي لا تشهدها الا النساء، وقد دل القرآن على قبول شهادة اثنين من الكفار على وصية المسلم الذي يدركه الموت فيوصي ولا يجد أحدًا غير الكفار للإشهاد عليها وذلك بقوله تعالى: (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ) {المائدة: 106}

فاذا كانت شهادة الكفار على وصية المسلم نافذة كما قال بذلك عدد من الصحابة والفقهاء، وأحمد بن حنبل وابن تيمية والقرطبي فمما لا شك فيه ان شهادة المسلم رجلًا كان أم امرأة أولى بالأخذ من شهادة الكافر.

ذكرنا من قبل ان آية المداينة لا تعني عدم الأخذ بشهادة المرأة في تبيين الحق؛ لأن البينة كما حققها ابن القيم أعم من الشهادة المقيدة بالشاهدين، أو الشاهد واليمين، وطلب توثيق العقود المالية المؤجلة بشهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت