فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 305

رجلين أو رجل وامرأتين جاءت في آية المداينة في مورد الارشاد للطريقة المثلى في التوثيق والإثبات. لذلك ذهب الظاهرية وابن تيمية وابن القيم وبعض المحدثين من فقهاء العصر كالعلامة محمد جليزادة ومحمد عزة دروزة من قبول شهادة المرأة في جميع المسائل حتى في الحدود والدماء والعقود كالنكاح وما شابهه، استنادًا الى الآيات المتعلقة باستشهاد الشهداء بصفة عامة دون تمييز بين ان يكون الشاهد ذكرًا أم انثى. ومن ذلك قوله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) [المائدة: 106] وقوله تعالى: (وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ) {النساء: 15} وقوله تعال: (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء) {النور: 4} فقد قصد بالشهداء في هذه الآيات الرجال والنساء لعدم وجود قرينة تدل على ان المراد شهادة الرجل فقط دون المرأة.

كما انه من المتفق عليه ان شهادة المرأة وحدها تقبل في أمور اختصاصها، كشهادتها في الرضاع والبكارة والثيوبة والحيض والولادة وكذلك جماعات النساء والأعراس، ونحو ذلك مما كان تختص بمعرفته النساء، بل هي في هذه الأمور تعد شهادتها أحق من شهادة الرجل.

كما أن القران قد نص على المساواة في الشهادة بين المرأة والرجل إذا اتهم الرجل زوجته بالسوء بأن يشهد كل منهما أربع شهادات قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ {6} وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ {7} عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت