فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 305

لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا) {الأحزاب: 53} .

كان عدد نساء النبي قبل وفاته - صلى الله عليه وسلم - تسع نساء، وتعدد الزوجات لم يكن بدعة ابتدعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من دون الأنبياء، فابراهيم أبو الأنبياء مثلا كانت عنده امرأتان في وقت واحد، وداود عليه السلام كانت عنده مئة زوجة وسليمان ألف زوجة كما يذكر ذلك الكتاب المقدس الذي يضم التوراة والأناجيل والأربعة، ومع ذلك فإنه لم يتزوجهن للمتعة بل كان لأغراض تتطلبها مهمة النبوة ويمكن أن نجملها فيما يأتي:

1 -الغرض التشريعي

أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تزوج من زينب بنت جحش لإبطال عادة التبني عند العرب ولإبطال ما حرمه أهل الجاهلية، وقد كان هذا الزواج بتدبير من الله سبحانه وبأمر منه جل وعلا.

2 -الغرض الإنساني

يتجلى في هذا الغرض الجانب الإنساني للرسول - صلى الله عليه وسلم - وحرصه على مواساة أرامل الشهداء الذين جادوا بأرواحهم من أجل دعوته وتركوا أرامل عجائز لا يقدرون على عيال أنفسهم وأولادهن اليتامى ـ فقد تزوج مثلا أم سلمة واسمها هند بنت أمية المخزومي واسم أبي أمية سهيل. وقد كانت من اوائل المهاجرين إلى الحبشة، وقد تزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد، ولما أراد أبو سلمة الهجرة الى المدينة تلبية لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ معه زوجته أم سلمة وابنهما سلمة فلما رآه رجال من بني المغيرة وهم قوم أم سلمة وكانوا من المشركين. فكرهوا أن تهاجر مع زوجها فأخذوها منه كرها مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت