فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 305

وحسن هذه المعاملة الموجهة للبهائم جاءت من الامتثال لتعاليم الإسلام ومبادئه السامية، جاء في الحديت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما معناه: إن من قتل عصفورا عمدا عج إلى الله يوم القيامة يشكو إليه من قتله بغير حق ويقول: ربِّ سَلْ هذا لِمَ َقتلني؟

وقد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يمشي مع أصحابه عصفورة تزقزق وترفرف وتحوم قوق رأسه - صلى الله عليه وسلم - فنادى في أصحابه: مَن فجع هذه في فراخها؟ أعيدوا إليها فراخها.

وأخبرنا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح أن امرأة بغيا تمتهن الزنى من بني إسرائيل كانت تمشي في فلاة فاشتد بها العطش فرأت بئرا قريبا منها فنزلت وشربت وارتوت، فلما خرجتْ من البئر رأت كلبا يلهث يكاد يموت من شدة العطش، فقالت في نفسها: إن ما أصاب هذا الكلب مثل الذي أصابني، فحنَّتْ عليه فنزعت موقها، أي: خلعتْ خفها الذي كانت تنتعله، فنزلتْ البئر فملأته بالماء وسقتْ به الكلب، فغفر الله لها جزاء إحسانها لهذا الكلب.

وبلغ من رفق الإسلام بالحيوان أنه حرَّم على المسلم أن يحمل حيوانين أن يقاتل بعضهما بعضا، وإذا كان الإسلام قد حرم هذا بين الحيوانات قبل أكثر من أربعة عشر قرنا فإن الدول الأوربية اليوم باسم الحضارة والمدنية قد أباحته رسميا بين البشر فيما يُسمى بالمصارعة الحرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت