وأين إلغاء الرق الذي تدعيه امريكا فماذا يسمى التمييز العنصري الذي تمارسه ضد الزنوج، انه حين مشى رجل اسود بجانب فتاة بيضاء بإذنها ورضاها لا كرها منها ثارت حفيظة البيض، لا لأن واحدة منهم قد دنس عرضها، فتدنيس الاعرض عندهم شيء مباح، ولكن لأن واحدا من السود استطاع ان يصادقها فثاروا بغضب وطرحوه ارضا وما زالوا يضربونه باحذيتهم حتى فاضت روحه.
كل هذا حدث ورجل البوليس ينظر ويشاهد بعينه هذا القتل البشع وهو واقف لا يتحرك ولا يتدخل ولا يهم لنجدة اخيه في الوطن واللغة والدين فضلا عن الاخوة البشرية.
كل هذا لانه اسود فاين الحرية واين المساواة والغاء الرق التي يدعون بها؟
الغوا الرق في الاسم لكن لم يلغوه في الواقع، فها هي امريكا في القرن العشرين الذي اعلن رئيسها ابراهام لنكن الغاء الرق قبل اكثر من قرن ونصف، ها هم الامريكان اليوم في مدنهم يضعون على فنادقهم لافتات مكتوب عليها (للبيض فقط) وعلى لافتات اخرى (ممنوع دخول الكلاب والسود) .
وتتجاوز التفرقة إلى تكاليف التعليم فالاسود تنفق عليه الحكومة الامريكية 58 دولارا في السنة في حين تنفق على الابيض 1047 دولارا في السنة.
وقد اصدرت امريكا التشريعات التي تدعو إلى الغاء التفرقة فلم تستطع الغاءها كما حدث في نوفمبر عام 1957 م في ولاية اركياس، اذ حكمت المحكمة الامريكية بالغاء التفرقة العنصرية ودخول اولاد الزنوج