فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 305

والحج هو الركن الخامس من أركان الاسلام، وفي تأدية هذا الركن تتحقق أغراض روحية وبدنية وسياسية واجتماعية وكونية.

1 -الأغراض الروحية:

زيارة مكة والمدينة تذكر المسلمين بسيرة نبيهم (- صلى الله عليه وسلم -) ، بولادته ونشأته وبهجرته وهجرة صحابته رضي الله عنهم، وكيف انهم تركوا بلدهم وأموالهم وأولادهم وأهليهم من اجل ان يوصلوا الينا هذا الدين كما انزل من رب العباد.

وفي هذا التذكر استحضار لمآثر الجهاد والاستشهاد في سبيل الله فيزداد الحجاج المسلمون إيمانا على إيمانهم وتزداد مشاعر حبهم للنبي (- صلى الله عليه وسلم -) وللرعيل الاول من المسلمين رضي الله عنهم.

والزحام الشديد الذي يلقاه الحجاج في عرفات وفي رمي الجمرات وفي السعي والطواف يذكر المسلمين بالزحام الذي سيكون عليه الناس يوم الحساب.

ومن مناسك الحج الإحرام من الميقات حتى الفراغ من طوائف القدوم، وكذلك عند التوجه الى عرفات حتى الفراغ من جمرة العقبة، والإحرام: هو تجرد الحاج من الملابس ومن كل ما هو مخيط، فيرتدي إزارين غير مخيطين، الاول: يلفه على بطنه ورجليه يستر عورته من السرة الى الركبيتن، والثاني: يضعه على صدره وكتفيه، ويلبس نعلا يكون اغلب وجه القدم فيه مكشوفا.

فقد أُريد بهذا الزي ان يكون الحاج شأنه شان الذين يحشرون يوم القيامة حفاة عراة، قد تركوا الدنيا وأموالهم فيها خلف ظهورهم وجاؤوا الى ربهم فرادى مجردين من كل متاع دنيوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت