فيما بينهم ومعهم امراؤهم، ومثل هذه المزية وتلك لم تتحقق في أي مؤتمر دنيوي كان في العالم، ولم ولن تجدها الا في ظل هذه الفريضة من فرائض الاسلام.
4 -الغرض الاجتماعي:
يدعو الاسلام الى المساواة بين الناس وفي الفرائض الاسلامية تطبيق لهذا الغرض، فالمسلمون في صلاة الجماعة التي تقام خمس مرات كل يوم يقفون صفا واحدًا جنبا الى جنب كأنهم بنيان مرصوص على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية.
وفي الحج يتحقق هذا الغرض بصفة اشد وعلى نطاق اوسع فالمسلمون في الحج يرتدون جميعا زيا واحدا هو زي الاحرام وبه يؤدون المناسك، لا فرق بين حاكمهم ومحكومهم، ولا بين غنيهم وفقيرهم ولا بين أَسودهم وأَبيضهم، فلباسهم واحد، وعلمهم واحد، وتلبيتهم واحدة، قتطبق في تأدية مناسك الحج المساواة العملية باجمل معانيها واشمل نواحيها.
وقد اكد التربويون قديما وحديثا ان من الوسائل الرئيسة لاكتساب الفضائل هي العادة والعادة تأتي عن طريق التطبيق العملي وهذه هي احدى الوسائل التي يتبعها الاسلام في تربية المسلم، فالاسلام مثلا يدعو الى عدم الاسراف في استعمال الماء عند الوضوء حتى لو كان المصلي يتوضأ من شاطئ نهر جار، ذلك ليتعود المسلم على عدم التبذير، والمسلمون في الحج يمارسون فضيلة المساواة بصفة عملية للتحلي بها وتطبيقها في أعمالهم ومعاملاتهم مع اخوانهم اذا رجعوا الى اوطانهم بعد ان تعودوا عملًا على ممارستها في حجهم، فما أجمل هذا الدين وما أجل فرائضه!.
5 -الغرض الكوني: