ان نستجيب وعلينا بأن نؤمن بأن الاسلام دين الله لا يأمر الا بالحق سواء عرفنا العلة ام لا.
اما اليوم، وبعد ان علم الله الانسان في هذا العصر ما لم يعلم من قبل فقد تبينت الحكمة بجلاء وتبين معها ان الاسلام من عند الله.
وثمة مسألة اخرى في هذا الباب ان من الحقائق الفيزيائية ان دوران الشيء حول نفسه او حول شيء آخر يولد عزما للسير في اتجاه معين، تتحكم في تعيين هذا الإتجاه حالة الدوران، فإذا كانت من اليمين الى اليسار، كدوران عقارب الساعة كان عزم الحركة متجها نحو الاسفل، وإذا كانت من اليسار الى اليمين كطواف المسلمين حول الكعبة كان عزم الحركة متجها نحو الاعلى.
والحجاج يبتغون من طوافهم رضا ربهم الذي فوقهم في السماوات العلا قال الله تعالى: (يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) ألنحل 50، فهم يبتغون من أداء هذه الشعيرة ان تصعد عبادتهم وأعمالهم الى الله تعالى وأعمال العباد كلها تصعد الى ربها قال الله تعال: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) {فاطر: 10} .
ففي هذا الطواف تتحد الحقائق الفيزيائية والحقائق الروحية ليكون ذلك دليلا على وحدانية الرب والآمر والخالق ووحدة المصير.
ودوران الأجرام الكونية من اليسار الى اليمين يؤلف قوة طاردة تبعد الاجرام عن بعضها مما يؤدي الى اتساع المسافات بينها والى اتساع الكون.
ولم يجعل الله سبحانه الأجرام تتحرك وتدور من اليمين الى اليسار لأن دورانها بهذا الاتجاه يؤدي الى اقترابها من بعضها واصطدامها وانكماشها