ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف، وهو قول أهل السنة والجماعة، وهو يغضب ويرضى، ولا يقال: غضبه عقوبته، ورضاه ثوابه 000 ويد الله فوق أيديهم ليست كأيدي خلقه، ووجهه ليس كوجوه خلقه 000 ولا يقال: يده قدرته أو نعمته؛ لأن فيه إبطال الصفة، وهو قول أهل القدر والاعتزال. وقال: من قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، وكذا من قال: إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض. ومن أقواله: ولا يكون في الدنيا ولا في الآخرة شيء إلا بمشيئته، وقال: الإيمان، إقرار باللسان وتصديق بالجَنان، والإقرار وحده لا يكون إيمانا، وقال: الإيمان لا يزيد ولا ينقص. يقول المؤلف: (( قوله في عدم زيادة الإيمان ونقصانه، وقوله في الإيمان، إنه تصديق بالجنان وإقرار باللسان، وإن العمل خارج عن حقيقة الأيمان، قوله هذا هو الفارق بين عقيدة الإمام أبي حنيفة في الإيمان وبين عقيدة سائر أئمة الإسلام: مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والبخاري وغيرهم، والحق معهم، وقول أبي حنيفة مجانب للصواب، وهو مأجور في الحالين، وقد ذكر ابن عبدالبر وابن أبي العز ما يشعر أن أبا حنبفة رجع عن قوله، والله أعلم ) )
من أقوال ابن مالك في العقيدة:
سئل ابن مالك عن صفات الله فقال: أمروها كما كانت، وسئل، كيف استوى الله على العرش، فقال: الكيف منه غير معلوم والاستواء منه غير مجهول والإيمان يه واجب والسؤال عنه بدعة، وسئل عمن يقول: القرآن مخلوق، فقال: إنه زنديق فاقتلوه، ومن أقواله: الله في السماء وعلمه في كل مكان، إياكم والبدع، قيل: يا أبا عبدالله، وما البدع؟ قال: أهل البدع