فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 305

يتزوجها، كيف وهذا الزواج قد فرضه الله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بدون اختيار منه، وباعتراف المفسرين جميعهم بصريح قوله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) وكلمة (زَوَّجْنَاكَهَا) واضح منها أن فاعل هذا الزواج هو الله سبحانه، لذلك كانت زينب رضي الله عنها تفخر على نساء النبي جميعهن بهذه الآية وتقول:"كلكن تزوجتن في الأرض أما أنا فزوجتني السماء."

ومثل هذه الأحاديث يوردها الطبري نفسه والذين قالوا ما قالوا يقول القرطبي في تفسيره"ولهذا كانت زينب تفاخر نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقول: زوجكن آباؤكن وزوجني الله تعالى"رواه النسائي وتقول: إن الله عز وجل أنكحني من السماء.

ويقول ابن كثير في تفسيره:"وقد روى البخاري رحمه الله عن أنس بن مالك - رضي الله عنهم - قال: إن زينب بنت جحش رضي الله عنها كانت تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات، 000 وعن محمد بن عبد الله بن جحش قال: تفاخرت زينب وعائشة رضي الله عنهما فقالت زينب رضي الله عنها: أنا التي نزل تزويجي من السماء، وقالت عائشة رضي الله عنها انا التي نزل عذري من السماء. فاعترفت لها زينب رضي الله عنها. وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا جرير عن المغيرة عن الشعبي قال: كانت زينب رضي الله عنها تقول للنبي - صلى الله عليه وسلم - إني لأدلي عليك بثلاث، ما من نسائك امرأة تدلي بهن: إن جدي وجدك واحد وتعني بذلك عبد المطلب وإني أنكحنيكَ الله عز وجل من السماء، وأن السفير جبريل عليه الصلاة والسلام."

وقوله تعالى: (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا) {الأحزاب: 37} أي: إنما أبحنا لك أن تتزوجها وفعلنا ذلك لئلا يبقى حرج على المؤمنين في تزويج مطلقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت