فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 309

الكلام في ذلك أكثر من مفسدته، أما إذا كان سيترتب على ذلك مفسدة أكثر من المصلحة فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

3 -الاهتمام بإصلاح المظهر، وإحسان البِزَّة-من غير إسراف-؛ لأن المتحدث محط أنظار سامعيه، ينظرون إلى لباسه وهيئته قبل حديثه وخطابه. فالنظافة والتطيب، وطريقة اللبس الحسنة لها أثر في الجذب والتأثير.

4 -إلقاء الحديث بتؤدة ورزانة وجرأة، وسلامة لغة وطلاقة مخرج، والمضي مع السجية والبعد عن تقمص شخصيات الآخرين، وهجر البحث عن وحشي الألفاظ ومموج المعاني، والانطلاق بعد ذلك في الموضوع بمقدمة شيقة تتوفر فيها عناصر الأَسرِ للسامعين؛ لأن المتكلم إذا استطاع كسب جمهوره من البداية فقد قطع شوطًا كبيرًا من النجاح. ثم يلج إلى موضوعه بطرح متزن وحديث متسق تتناغم ألفاظه مع معانيه، ومقاصده مع مبانيه متجنبًا التطويل الممل، والاستطراد المكروه. مكتفيًا من المسألة ببعض ما يوصل مقصودها إلى المتلقين دون حشد كل الأدلة، فيكفي من القلادة ما أحاط بالعنق. فإذا وصل إلى الخاتمة فلتكن قليلة الكلمات، عميقة المعاني، تكتنز فيها غايات الحديث المراد إيصالها وإبلاغها.

ومع هذا-فنحن الخطباء- نعترف بالقصور عن بلوغ التمام بعد ذكر هذين الإحسانين، لكن نسعى إلى تلك الغاية السامية، ونسأل الله السداد.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت