قال: فخرج ذات يوم وغلّقت الدار، فأقبلت امرأته تطلع إلى الدار فإذا رجل قائم وسط الدار فقالت لمن في البيت: من أين دخل هذا الرجل الدارَ والدارُ مغلقة؟! والله لتفتضحن بداود، فجاء داود فإذا الرجل قائم وسط الدار فقال له داود: من أنت؟ قال: أنا الذي لا أهاب الملوك، ولا يمتنع مني شيء، فقال داود: أنت والله ملك الموت، فمرحبًا بأمر الله فقبضت روحه في مكانه) [1] .
هذا وصلوا وسلموا على خير البشر ...
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1]
{يَآ أَيَّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وقُولُوا قَولًا سَدِيدًا، يُصلِحْ لَكُم أَعْمَالَكُم ويَغْفِرْ لِكُمْ ذُنُوبَكُمْ ومَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًَا عَظِيمًَا} [الأحزاب 70 - 71] .
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأفضل الهدي هدي محمد رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة.
أيها الناس، لقد عشنا في خطبة الجمعة الماضية مع قصة داود عليه السلام في القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية، منذ أن كان شابًا إلى أن توفي عليه السلام.
(1) رواه أحمد، قال ابن كثير: وإسناده جيد قوي، رجاله ثقات.
(2) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني.