لأن توفير الحياة الكريمة للطبيب المسلم: يحرسه من الإغراءات الغربية التي تعرض على الأطباء المتميزين؛ لكي يغادروا من البلدان الإسلامية إلى الغرب مقابل الحياة المعيشية الرغدة المغرية، وكم قد هاجر من أطباء المسلمين إلى هناك وصار لبعضهم شهرة طبية عالمية.
أخيرًا: على وزارة الصحة في بلاد المسلمين أن تراقب بعناية فائقة صادقة، وتتابع متابعة تامة متواصلة المشافي والعيادات والمختبرات والصيدليات والشركات الطبية؛ حرصًا على سلامة المسلمين.
فهناك ناس متطببون يعبثون بأجسام الناس، ولدى بعضهم شهادات مزورة، وهناك أخطاء طبية فادحة أودت بحياة بعض الناس أو أسلمتها إلى الإعاقة.
ولذلك كانت في الشريعة الإسلامية وكذا في القوانين الطبية ضمانات جنائية، ومساءلة قضائية في حال حصول الأخطاء الطبية التي جاءت بسبب الجهل الطبي أو الإهمال الدوائي.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تطبب ولم يُعلم منه طب فهو ضامن) [1] .
هذا وصلوا وسلموا على النبي المختار ...
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب 70 - 71] .
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسوله محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
طُبِعتْ على كدرٍ وأنتَ ترومُها ... صفوًا من الأقذارِ والأكدار
ومكلِّفُ الأيامِ ضدَّ طباعِها ... متطلِّبٌ في الماءِ جذوةَ نار
لا رخاء إلا ويعقبه بلاء، ولا راحة إلا ويتلوها تعب، ولا سرَّاء إلا تتبعها ضراء، ولا صحة إلا حُفّت بالسقم، ولا بسمة ارتياح إلا ستجيئ بعدها دمعة ألم.
(1) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو حسن.
(2) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 3/ 6/1432 هـ، 5/ 5/2011 م.