فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 309

آداب ووصايا [1]

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب 70 - 71] .

أما بعد: فإن أصدق القيل قيلُ الله، وخير الهدي هدي رسول الله محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها الناس، إن الجسم الإنساني ذو شأن عظيم، وله عند الله تعالى وعند الإنسان قدر كريم، فهو الذي تقوم عليه العبادة التي بها صلاح الدنيا والآخرة، وبه تعمر الحياة، ويصلُح عيش الإنسان في هذه الدنيا.

ولما كان كذلك فإن الإنسان العاقل يحافظ عليه بالسعي إلى تحصيل أسباب بقائه ونمائه، والبعد عن عوامل عِلله وفنائه.

وقد جاءت الشرائع السماوية فكان من مقاصدها العظمى: الحفاظ على الجسد الإنساني من كل ما يؤذيه إنْ عاجلًا وإن آجلًا.

(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في: 2/ 11/1437 هـ، 5/ 8/2016 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت