يعني:"العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف ثمارها من حيث إن فعله يوجب ذلك" [1] .
عباد الله، عيادة المريض -كما سمعتم- عمل عظيم، لكن ينبغي أن يتسم بالآداب التي يحصل بها الثواب، وينتفع بها المريض، فمن الآداب أن على العائد: أن يختار الوقت المناسب للمريض وأهله؛ حتى لا يشق عليهم.
وأن لا يكثر من الزيارة، إلا إذا أحب المريض ذلك من غير حرج، وإذا وصل إليه دعا له بالشفاء، وتكفير ذنوبه بسبب المرض، فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده -سبع مرات-: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض) [2] .
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل على مريض يعوده قال: (لا بأس، طهور إن شاء الله) [3] .
ويستحب له نصحه بالصبر والاحتساب، ومساعدته إن احتاج إلى مساعدة.
نسأل الله أن يديم علينا جميعًا وعلى جميع المسلمين نعمة الصحة والعافية، وأن يشفي مرضى المسلمين شفاء عاجلًا غير آجل، شفاء لا يغادر سقمًا.
هذا وصلوا وسلموا على خير البشر ...
(1) فيض القدير (4/ 296) .
(2) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان، وهو صحيح.
(3) رواه البخاري.