عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" [1] .
قَوْلُ أَحْمَدٍ بِن عَلِيٍ بِن حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
"قَوْلُهُ: (إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ أَوْ عَلَّمَهُ) كَذَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ بِلَفْظِ"أَوْ"وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ"خَيْرُكُمْ أَوْ أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ"فَاخْتُلِفَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ أَيْضًا فِي أَنَّ الرِّوَايَةَ بِأَوْ أَوْ بِالْوَاوِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَقَدْ سُئِلَ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْجِهَادِ وَإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ فَرَجَّحَ الثَّانِي وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ خَمْسَ آيَاتٍ خَمْسَ آيَاتٍ، وَأَسْنَدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَنْزِلُ بِهِ كَذَلِكَ، وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ، وَشَاهِدُهُ مَا قَدَّمْتُهُ فِي تَفْسِيرِ"الْمُدَّثِّرِ"وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ"اقْرَأْ". ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَجْهُ إِدْخَالِهِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوَّجَهُ الْمَرْأَةَ لِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ؛ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّ السِّيَاقَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ زَوَّجَهَا لَهُ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ مَعَ اسْتِيفَاءِ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. وَقَالَ غَيْرُهُ وَجْهُ دُخُولِهِ أَنَّ فَضْلَ"
(1) صحيح البخاري ... » كِتَاب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ... » بَاب خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» الحديث رقم 4665