فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1309

و على الرغم من أن السيدة عائشة - رضي الله عنها و أرضاها - كانت صغيرة السن حينما تزوج بها رسول الله، و على الرغم من أنها كانت دون التاسعة عشر عامًا حينما توفي عنها رسول الله، إلا أنها عاشت في بيت النبوة تنهل من معينها الطاهر، من أمور الفقه، و الدين، و الأخلاق، و لم تكتف بأن تتعلم لنفسها فقط، بل حرصت على أن تنقل علمًا تعلمته من بيت النبوة للمسلمين، فكانت تفقه الناس في أمور دينهم، و كانت تأمر بالمعروف و تقوم على تغيير المنكر كما علمها رسول الله.

وَردَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا خِمَارٌ رَقِيقٌ يَشِفُّ عَنْ جَيْبِهَا، فَشَقَّتْهُ عَائِشَةُ عَلَيْهَا، وَقَالَتْ:"أَمَا تَعْلَمِينَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سُورَةِ النُّورِ؟! ثُمَّ دَعَتْ بِخِمَارٍ فَكَسَتْهَا" [1]

وَرَدَ عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:"اشْتَكَتْ عَائِشَةُ، فَطَالَ شَكْوَاهَا، فَقَدِمَ إِنْسَانٌ الْمَدِينَةَ يَتَطَبَّبُ، فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ وَجَعِهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ تَنْعَتُونَ نَعْتَ امْرَأَةٍ مَطْبُوبَةٍ، قَالَ: هَذِهِ امْرَأَةٌ مَسْحُورَةٌ سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا، قَالَتْ: نَعَمْ، أَرَدْتُ أَنْ"

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد» طَبَقَاتُ الْكُوفِيِّينَ» ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ... » عَائِشَةُ بِنْتُ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بْنِ أبي قُحَافَةَ - حديث رقم 9797 - صححه الألباني في جلباب المرأة المسلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت