، فَقَالَ: قَتَلْتُ مُحَمَّدًا. فَلَمَّا قُتِلَ مُصَعَبٌ، أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللِّوَاءَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَرِجَالًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ" [1] ."
"عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا تَبِعَهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَنَثَلَ كِنَانَتَهُ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا أَرْبَعِينَ سَهْمًا، فَقَالَ:"لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَضَعَ فِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ سَهْمًا، ثُمَّ أَصِيرَ بَعْدُ إِلَى السَّيْفِ فَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَجُلٌ، وَقَدْ خَلَّفْتُ بِمَكَّةَ قَيْنَتَيْنِ فَهُمَا لَكُمْ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ - نَحْوَهُ -، وَنَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: وَمَنِ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعُ"قَالَ: وَتَلَا عَلَيْهِ الْآيَةَ"صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. [2] "
(1) سير أعلام النبلاء» الصحابة رضوان الله عليهم» مصعب بن عمير» الجزء الأول
(2) المستدرك على الصحيحين» كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم» نزلت آية ومن الناس من يشري نفسه الآية في صهيب» الجزء الرابع
وسكت عنه الذهبي في التلخيص.
ورواه الحاكم أيضًا من طريق أخرى عن سعيد بن المسيب عن صهيب موصولًا، وقال الحاكم عقبه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي في التلخيص: صحيح.
ورواه الطبراني وفي سنده مقال كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد. وقال ابن حجر عن هذا الحديث في ترجمة صهيب الرومي رضي الله عنه من (الإصابة في تمييز الصحابة) : وروى ذلك ابن سعد وابن أبي خيثمة من طريق حماد عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب في سبب نزول الآية، ورواه ابن سعد أيضًا من وجه أخر عن أبي عثمان النهدي، وراه الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن ابن عباس وله طريق أخرى، ورواه ابن عدي من حديث أنس والطبراني من حديث أم هانئ.