فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 1309

كَمُلَ تَعَلُّمِي، قَالَ الْقَارِي: قِيلَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَعَلُّمِ مَا هُوَ حَرَامٌ فِي شَرْعِنَا لِلتَّوَقِّي وَالْحَذَرِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الشَّرِّ. كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ فِي ذَيْلِ كَلَامِ الْمُظْهِرِ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ، إِذْ لَا يُعْرَفُ فِي الشَّرْعِ تَحْرِيمُ تَعَلُّمِ لُغَةٍ مِنَ اللُّغَاتِ سُرْيَانِيَّةً أَوْ عِبْرَانِيَّةً أَوْ هِنْدِيَّةً أَوْ تُرْكِيَّةً أَوْ فَارِسِيَّةً، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ أَيْ لُغَاتُكُمْ بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُبَاحَاتِ، نَعَمْ يُعَدُّ مِنَ اللَّغْوِ، وَمِمَّا لَا يَعْنِي وَهُوَ مَذْمُومٌ عِنْدَ أَرْبَابِ الْكَمَالِ إِلَّا إِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَائِدَةٌ فَحِينَئِذٍ يُسْتَحَبُّ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ، انْتَهَى. (كَانَ) أَيِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِمْ أَوْ إِذَا أَمَرَ بِالْكِتَابَةِ إِلَيْهِمْ (كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ) أَيْ بِلِسَانِهِمْ (قَرَأْتُ لَهُ) أَيْ لِأَجْلِهِ (كِتَابَهُمْ) أَيْ مَكْتُوبَهُمْ إِلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مُعَلَّقًا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هَذَا التَّعْلِيقُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يُخْرِجْهَا الْبُخَارِيُّ إِلَّا مُعَلَّقَةً، وَقَدْ وَصَلَهُ مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ التَّارِيخِ. قَالَ: وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى" [1] ."

(1) تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي» بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ السُّرْيَانِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت