وَمِنْ حِلْمِ اللَّهِ عَنْكَ. قَالَ: يَا غُلَامُ، اقْتُلْهُ. فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَالَ: (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ. قَالَ: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) ، قَالَ: اضْرِبْ بِهِ الْأَرْضَ. قَالَ: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) . قَالَ: اذْبَحْ عَدُوَّ اللَّهِ فَمَا أَنْزَعَهُ لِآيَاتِ الْقُرْآنِ مُنْذُ الْيَوْمِ" [1] ."
"دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسَبْعِمِائَةٍ [2] "
اسْتَهَلَّتْ وَالْحُكَّامُ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِيمَا مَضَى. وَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِهَا أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ التَّتَرِ كَمَنُوا لِجَيْشِ حَلَبَ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا مِنَ الْأَعْيَانِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَثُرَ النَّوْحُ بِبِلَادِ حَلَبَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَفِي مُسْتَهَلِّ الْمُحَرَّمِ حَكَمَ جَلَالُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ أَخُو قَاضِي الْقُضَاةِ إِمَامِ الدِّينِ نِيَابَةً عَنِ ابْنِ صَصْرَى. وَفِي ثَانِيهِ خَرَجَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ بِمَنْ
(1) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ... » من الطبقة الأولى من التابعين ... » سعيد بن جبير ... » تخوفه من الحجاج وأخذه وحديث قتله
(2) هجرية