يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ آَيَاتِهِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105) } [1]
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بِن عُمَرٍ بِن كَثِيرٍ القُرَشِيِّ الدِّمِشْقِيِّ فِي تَفْسِيرِهَا
" (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(105 ) ) "
قَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا وَعِيدٌ، يَعْنِي مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمُخَالِفِينَ أَوَامِرَهُ بِأَنَّ أَعْمَالَهُمْ سَتُعْرَضُ عَلَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَعَلَى الرَّسُولِ، وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ. وَهَذَا كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَمَا قَالَ: (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ) [الْحَاقَّةِ: 18] ، وَقَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) [الطَّارِقِ: 9] ، وَقَالَ (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ) [الْعَادِيَاتِ: 10] وَقَدْ يَظْهَرُ ذَلِكَ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
(1) سورة التوبة