عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا لِمَنْ، قَالَ: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ" [1]
قَوْلُ يَحْيَى بِن شَرَفٍ أَبْو زَكَرِيَا النَّوَوِي فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
"فِيهِ (عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) هَذَا حَدِيثٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ وَعَلَيْهِ مَدَارُ الْإِسْلَامِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ مِنْ شَرْحِهِ. وَأَمَّا مَا قَالَهُ جَمَاعَاتٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ أَحَدُ أَرْبَاعِ الْإِسْلَامِ أَيْ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي تَجْمَعُ أُمُورَ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَ كَمَا قَالُوهُ، بَلِ الْمَدَارُ عَلَى هَذَا وَحْدَهُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ، وَلَيْسَ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْءٌ، وَلَا لَهُ فِي مُسْلِمٍ عَنْهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي نِسْبَةِ تَمِيمٍ وَأَنَّهُ دَارِيٌّ أَوْ دَيْرِيٌّ."
وَأَمَّا شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ مَعْنَاهَا حِيَازَةُ الْحَظِّ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ. قَالَ: وَيُقَالُ: هُوَ مِنْ وَجِيزِ الْأَسْمَاءِ،
(1) صحيح مسلم ... » كتاب الإيمان ... » باب بيان أن الدين النصيحة» الحديث رقم 55