فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1309

يَدُورُ عَلَى النَّفْعِ الْمُتَعَدِّي، فَمَنْ كَانَ حُصُولُهُ عِنْدَهُ أَكْثَرَ كَانَ أَفْضَلَ، فَلَعَلَّ"مِنْ"مُضْمَرَةٌ فِي الْخَبَرِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْخَيْرِيَّةُ وَإِنْ أُطْلِقَتْ لَكِنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِنَاسٍ مَخْصُوصِينَ خُوطِبُوا بِذَلِكَ، كَانَ اللَّائِقُ بِحَالِهِمْ ذَلِكَ، أَوِ الْمُرَادُ خَيْرُ الْمُتَعَلِّمِينَ مَنْ يُعَلِّمُ غَيْرَهُ لَا مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى نَفْسِهِ. انْتَهَى.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا) أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ عُثْمَانُ هُوَ الَّذِي أَجْلَسَنِي مَجْلِسِي هَذَا. يَعْنِي هُوَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى جُلُوسِي مَجْلِسِي هَذَا لِلْإِقْرَاءِ (وَعَلَّمَ) أَيْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (فِي زَمَانِ عُثْمَانَ حَتَّى بَلَغَ الْحَجَّاجَ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ قَالَ الْحَافِظُ: أَيْ حَتَّى وُلِّيَ الْحَجَّاجُ عَلَى الْعِرَاقِ، قَالَ بَيْنَ أَوَّلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَآخِرِ وِلَايَةِ الْحَجَّاجِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَبَيْنَ آخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَأَوَّلِ وِلَايَةِ الْحَجَّاجِ الْعِرَاقَ ثَمَانٍ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ ابْتِدَاءِ إِقْرَاءِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَآخِرِهِ فاللَّهُ أَعْلَمُ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ، وَيُعْرَفُ مِنَ الَّذِي ذَكَرْته أَقْصَى الْمُدَّةِ وَأَدْنَاهَا، وَالْقَائِلُ"وَأَقْرَأَ إِلَخْ". هُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ. انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ.

قَوْلُهُ: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ" [1] ."

(1) تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي» بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ» الحديث رقم 2907

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت