فهرس الكتاب
وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِهَذِهِ الْأَلْحَانِ الَّتِي أَحْدَثَ النَّاسُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ.
هَذِهِ طُرُقٌ حَسَنَةٌ فِي بَابِ التَّرْهِيبِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَحْذُورٌ كَبِيرٌ، وَهُوَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ الَّتِي يُسْلَكُ بِهَا مَذَاهِبَ الْغِنَاءِ، وَقَدْ نَصَّ الْأَئِمَّةُ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ، عَلَى النَّهْيِ عَنْهُ، فَأَمَّا إِنْ خَرَجَ بِهِ إِلَى التَّمْطِيطِ الْفَاحِشِ الَّذِي يَزِيدُ بِسَبَبِهِ حَرْفًا أَوْ يَنْقُصُ حَرْفًا، فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ.
ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا عَلَى ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ فِيهِ، فَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ عَنْهُ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَاللَّيْثُ عَنْهُ عَنْ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدٍ، وَرَوَاهُ عَسْلُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْهُ، عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ" [1] ."
(1) تفسير القرآن العظيم ... » مقدمة ابن كثير ... » فصل في إيراد أحاديث في معنى الباب وذكر أحكام التلاوة» الجزء الأول