فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1309

أَلَا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الْوَغَى ... وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي

بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ، فَالنَّصْبُ عَلَى إِضْمَارِ أَنْ، وَالرَّفْعُ عَلَى حَذْفِهَا.

الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا أَيْ وَأَمَرْنَاهُمْ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا. وَقَرَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ حَقَّ الْوَالِدَيْنِ بِالتَّوْحِيدِ ; لِأَنَّ النَّشْأَةَ الْأُولَى مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَالنَّشْءَ الثَّانِيَ - وَهُوَ التَّرْبِيَةُ - مِنْ جِهَةِ الْوَالِدَيْنِ، وَلِهَذَا قَرَنَ تَعَالَى الشُّكْرَ لَهُمَا بِشُكْرِهِ فَقَالَ: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ. وَالْإِحْسَانُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ: مُعَاشَرَتُهُمَا بِالْمَعْرُوفِ، وَالتَّوَاضُعُ لَهُمَا، وَامْتِثَالُ أَمْرِهِمَا، وَالدُّعَاءُ بِالْمَغْفِرَةِ بَعْدَ مَمَاتِهِمَا، وَصِلَةُ أَهْلِ وُدِّهِمَا، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ مُفَصَّلًا فِي"الْإِسْرَاءِ"إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذِي الْقُرْبَى عَطَفَ ذِي الْقُرْبَى عَلَى الْوَالِدَيْنِ. وَالْقُرْبَى: بِمَعْنَى الْقَرَابَةِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالرُّجْعَى وَالْعُقْبَى، أَيْ وَأَمَرْنَاهُمْ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْقَرَابَاتِ بِصِلَةِ أَرْحَامِهِمْ. وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذَا مُفَصَّلًا فِي سُورَةِ"الْقِتَالِ"إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْخَامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْيَتَامَى الْيَتَامَى عُطِفَ أَيْضًا، وَهُوَ جَمْعُ يَتِيمٍ، مِثْلُ نَدامَى جَمْعُ نَدِيمٍ. وَالَيْتُمْ فِي بَنِي آدَمَ بِفَقْدِ الْأَبِ، وَفِي الْبَهَائِمِ بِفَقْدِ الْأُمِّ. وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ الْيَتِيمَ يُقَالُ فِي بَنِي آدَمَ فِي فَقْدِ الْأُمِّ، وَالْأَوَّلُ الْمَعْرُوفُ. وَأَصْلُهُ الِانْفِرَادُ، يُقَالُ: صَبِيٌّ يَتِيمٌ، أَيْ مُنْفَرِدٌ مِنْ أَبِيهِ. وَبَيْتٌ يَتِيمٌ: أَيْ لَيْسَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الشِّعْرِ. وَدُرَّةٌ يَتِيمَةٌ: لَيْسَ لَهَا نَظِيرٌ. وَقِيلَ: أَصْلُهُ الْإِبْطَاءُ، فَسُمِّيَ بِهِ الْيَتِيمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت