عَدَسْ! مَا لِعَبَّادٍ عَلَيْكِ إمَارَةٌ ... أَمِنْتِ وَهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ!
فَ"تَحْمِلِينَ"مِنْ صِلَةِ"هَذَا".
فَيَكُونُ تَأْوِيلُ الْكَلَامِ حِينَئِذٍ: يَسْأَلُونَكَ مَا الَّذِي يُنْفِقُونَ؟
وَالْآخَرُ مِنْ وَجْهَيِ الرَّفْعِ أَنْ تَكُونَ"مَاذَا"بِمَعْنَى أَيُّ شَيْءٍ، فَيُرْفَعُ"مَاذَا"، وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ:"يُنْفِقُونَ"وَاقِعًا عَلَيْهِ، إِذْ كَانَ الْعَامِلُ فِيهِ، وَهُوَ"يُنْفِقُونَ"، لَا يَصْلُحُ تَقْدِيمُهُ قَبْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْفِعْلِ فِيهِ قَبْلَ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
أَلَا تَسْأَلَانِ المَرْءَ مَاذَا يُحَاولُ ... أَنَحْبٌ فَيُقْضَى أَمْ ضَلَالٌ وَبَاطِلُ
وَكَمَا قَالَ الْآخَر:
وَقَالُوا تَعَرَّفْهَا المَنَازِلَ مِنْ مِنًى ... وَمَا كُلُّ مَنْ يَغْشَى مِنًى أَنَا عَارِفُ