إِسْمَعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قِصَّةِ مَرْوَانَ وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ" [1] "
قَوْلُ يَحْيَى بِن شَرَفٍ أَبْو زَكَرِيَا النَّوَوِي فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
"قَوْلُهُ: (أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَرْوَانُ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اخْتُلِفَ فِي هَذَا، فَوَقَعَ هُنَا مَا نَرَاهُ. وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقِيلَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لَمَّا رَأَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ عِنْدَ تَمَامِ الصَّلَاةِ، وَلَا يَنْتَظِرُونَ الْخُطْبَةَ. وَقِيلَ: بَلْ لِيُدْرِكَ الصَّلَاةَ مَنْ تَأَخَّرَ وَبَعُدَ مَنْزِلُهُ. وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ. وَقِيلَ: فَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَالَّذِي ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ. وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ. وَقَدْ عَدَّهُ بَعْضُهُمْ إِجْمَاعًا يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَعْدَ الْخِلَافِ، أَوْ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى خِلَافِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَ إِجْمَاعِ الْخُلَفَاءِ وَالصَّدْرِ الْأَوَّلِ."
وَفِي قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا: (أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ) بِمَحْضَرٍ مِنْ ذَلِكَ الْجَمْعِ الْعَظِيمِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِقْرَارِ السُّنَّةِ عِنْدَهُمْ عَلَى خِلَافِ مَا فَعَلَهُ مَرْوَانُ، وَبَيَّنَهُ أَيْضًا احْتِجَاجُهُ
(1) صحيح مسلم ... » كتاب الإيمان ... » باب بيان أن النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص