في ذلك، ولم يكن الأمر فيها محل اجتهاد، فليس بعد كلام المرء عن نفسه اجتهاد لأحد.
6)وقد اتفقت المصادر التاريخية أيضا أن عائشة رضي الله عنها ولدت في الإسلام، بعد المبعث بأربع سنين أو خمس سنين.
يقول الإمام البيهقي رحمه الله - في تعليقه على حديث: (لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين) :
"وعائشة رضي الله عنها وُلدت على الإسلام؛ لأن أباها أسلم في ابتداء المبعث، وثابت عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي ابنة ست، وبنى بها وهي ابنة تسع، ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة، لكن أسماء بنت أبي بكر ولدت في الجاهلية ثم أسلمت بإسلام أبيها ... وفيما ذكر أبو عبد الله بن منده حكاية عن ابن أبي الزناد أن أسماء بنت أبي بكر كانت أكبر من عائشة بعشر سنين، وإسلام أم أسماء تأخر، قالت أسماء رضي الله عنها: قدمت عليَّ أمي وهي مشركة. في حديث ذكرته، وهي قتيلة، مِن بني مالك بن حسل، وليست بأم عائشة، فإن إسلام أسماء بإسلام أبيها دون أمها، وأما عبد الرحمن بن أبي بكر فكأنه كان بالغا حين أسلم أبواه، فلم يتبعهما في الإسلام حتى أسلم بعد مدة طويلة، وكان أسن أولاد أبي بكر"انتهى باختصار.
"السنن الكبرى" (6/ 203) .