4 -ثم إن من الممكن التوفيق بين هذه الرواية وباقي الروايات بأن يقال: إن مولد أسماء كان قبل البعثة بست سنوات أو خمس سنوات، وعائشة بعد البعثة بأربع سنوات أو خمس سنوات، ولما توفيت أسماء عام (73 هـ) كان عمرها إحدى وتسعين سنة أو اثنتين وتسعين سنة، وهو ما ذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (3/ 380) :"قال ابن أبي الزناد: كانت أكبر من عائشة بعشر سنين. قلت - أي الذهبي: فعلى هذا يكون عمرها إحدى وتسعين سنة، وأما هشام بن عروة فقال: عاشت مائة سنة ولم يسقط لها سن"انتهى.
5 -كما يحتمل أن يقال إن أسماء ولدت قبل البعثة بنحو أربع عشرة سنة - وذلك ما يقرره الكاتب نفسه في مقاله السابق - وكان عمرها عام الهجرة سبعة وعشرين عاما، وعمرها عند وفاتها عام (73 هـ) مائة سنة، ليتفق ذلك مع ما اتفقت عليه المصادر التاريخية بالنسبة لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، أن وفاتها في العام الذي قتل فيه ابنها عبد الله بن الزبير (73 هـ) ، وأنها توفيت وعمرها مائة عام: قال هشام بن عروة عن أبيه: بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل.
وهذه أسماء المراجع التي ذكرت ذلك:"حلية الأولياء" (2/ 56) ، و"معجم الصحابة"لأبي نعيم الأصبهاني،"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1783) ،"تاريخ دمشق"لابن عساكر (69/ 8) ،"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 12) ،"الإصابة"لابن حجر (7/ 487) ،"تهذيب الكمال" (35/ 125)