و قد ورد أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - دعا له بالتفقه في الدين
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَضَعَ لَكَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ. فَقَالَ:"اللَّهُمَّ فَقِّهُّ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ" [1]
و الحديث السابق صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والعراقي، والبوصيري، والألباني.
وقال البوصيري في إتحاف الخير المهرة بزوائد المسانيد العشرة: وعنه يعني ابن عباس قال: كنت في بيت ميمونة بنت الحارث فوضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طهورا فقال: من وضع هذا؟ فقالت ميمونة؟ عبد الله. قال: اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل. رواه الحارث بن أبي أسامة وأحمد بن حنبل بسند صحيح وهو في الصحيح دون قوله: وعلمه التأويل. اهـ.
وقال الحميدي في الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم: عن عبيد الله بن أبي يزيد المكي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الخلاء فوضعت له وضوءا فلما خرج قال: من وضع هذا؟ فأخبر في كتاب مسلم قال: اللهم فقهه وفي كتاب البخاري قال اللهم فقهه في الدين. وحكى أبو مسعود قال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. ولم أجده في الكتابين. وروى البخاري من حديث الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: ضمني النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره وقال: اللهم علمه الحكمة. وفي رواية وهيب: علمه الكتاب. اهـ.
(1) مسند أحمد بن حنبل» مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ ... » وَمِنْ مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ - حديث رقم 2913