وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْهُ أَيْضًا مَرْفُوعًا"الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَعِمَادُ الدِّينِ وَنُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ"وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيث عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إنَّ اللَّهَ حَيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِ إذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ"الصِّفْرُ بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ هُوَ الْفَارِغُ. وَرَوَى نَحْوَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ. وَإِنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَلْقَاهُ الدُّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا"لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إلَّا الدُّعَاءُ. وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إلَّا الْبِرُّ. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُذْنِبُهُ"وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا مِنْ غَيْرِ {وَإِنَّ الرَّجُلَ} إلَخْ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَقَالَ غَرِيبٌ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا"الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ". زَادَ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ:"حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ"فَلِذَلِكَ كَانُوا يُحِبُّونَ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى أَوَّلِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:"أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ حَتَّى إذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ نَزَلَ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ".