الْقِصَّةِ الَّتِي شَوَّهَتْهَا عَلَيْهِمُ الرِّوَايَاتُ الْإِسْرَائِيلِيَّةُ الْمُخْتَرَعَةُ وَالْعِنَايَةُ بِإِعْرَابِهَا؛ قَالَ فِي تَفْسِيرِ مَا رَأَوْا مِنَ الْآيَاتِ: وَهِيَ الشَّوَاهِدُ عَلَى بَرَاءَتِهِ، وَمَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا بِاسْتِنْزَالِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، وَفَتْلِهَا مِنْهُ فِي الذُّرْوَةِ وَالْغَارِبِ وَكَانَ مِطْوَاعًا لَهَا، وَجَمَلًا ذَلُولًا زِمَامُهُ فِي يَدِهَا، حَتَّى أَنْسَاهُ ذَلِكَ مَا عَايَنَ مِنَ الْآيَاتِ، وَعَمِلَ بِرَأْيِهَا فِي سِجْنِهِ لِإِلْحَاقِ الصَّغَارِ بِهِ كَمَا أَوْعَدَتْهُ، وَذَلِكَ لَمَّا أَيِسَتْ مِنْ طَاعَتِهِ، وَطَمِعَتْ فِي أَنْ يُذَلِّلَهُ السِّجْنُ وَيُسَخِّرَهُ لَهَا. ا هـ.
وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ أَنَّ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ أَكْمَلَ مَثَلٍ لِلْعِفَّةِ وَالصِّيَانَةِ وَالْأَمَانَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَهِيَ فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ نَاقِصَةٌ وَمُخَالِفَةٌ لِمَا هُنَا فِي دَعْوَى الْمَرْأَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ مُؤَلِّفُ سِفْرِ التَّكْوِينِ الْمَجْهُولُ بِمَا كَانَ وَبِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ" [1] ."
عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعِفَّةَ، وَالْغِنَى" [2] .
عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ أَبِيهِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ:
(1) تفسير المنار ... » سورة يوسف عليه السلام ... » تفسير قوله تعالى وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا» الجزء الثاني عشر
(2) مسند أحمد بن حنبل ... » مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ ... ... » مُسْنَدُ المُكْثِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ» الحديث رقم 3991