فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1309

"قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) "

وَفِيهِ مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: اعْلَمْ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ الَّذِي اشْتَرَاهُ إِمَّا مِنَ الْإِخْوَةِ أَوْ مِنَ الْوَارِدِينَ عَلَى الْمَاءِ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مِصْرَ وَبَاعَهُ هُنَاكَ. وَقِيلَ إِنَّ الَّذِي اشْتَرَاهُ قِطْفِيرُ أَوْ إِطْفِيرُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الَّذِي كَانَ يَلِي خَزَائِنَ مِصْرَ، وَالْمَلِكُ يَوْمَئِذٍ الرَّيَّانُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ، وَقَدْ آمَنَ بِيُوسُفَ وَمَاتَ فِي حَيَاةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَمَلَكَ بَعْدَهُ قَابُوسُ بْنُ مُصْعَبٍ فَدَعَاهُ يُوسُفُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَى، وَاشْتَرَاهُ الْعَزِيزُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَقَامَ فِي مَنْزِلِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَاسْتَوْزَرَهُ رَيَّانُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَقِيلَ: كَانَ الْمَلِكُ فِي أَيَّامِهِ فِرْعَوْنَ مُوسَى عَاشَ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ) [غَافِرٍ: 34] وَقِيلَ: فِرْعَوْنُ مُوسَى مِنْ أَوْلَادِ فِرْعَوْنِ يُوسُفَ، وَقِيلَ: اشْتَرَاهُ الْعَزِيزُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، وَقِيلَ: أَدْخَلُوهُ السُّوقَ يَعْرِضُونَهُ فَتَرَافَعُوا فِي ثَمَنِهِ حَتَّى بَلَغَ ثَمَنُهُ مَا يُسَاوِيهِ فِي الْوَزْنِ مِنَ الْمِسْكِ وَالْوَرِقِ وَالْحَرِيرِ، فَابْتَاعَهُ قِطْفِيرُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ. وَقَالُوا: اسْمُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ زَلِيخَا، وَقِيلَ رَاعِيلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت