فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1309

وَأَمَّا الَّذِينَ نَسَبُوا الْمَعْصِيَةَ إِلَى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَدْ ذَكَرُوا فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ الْبُرْهَانِ أُمُورًا:

الْأَوَّلُ: قَالُوا: إِنَّ الْمَرْأَةَ قَامَتْ إِلَى صَنَمٍ مُكَلَّلٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَسَتَرَتْهُ بِثَوْبٍ فَقَالَ يُوسُفُ: لِمَ فَعَلْتِ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: أَسْتَحِي مِنْ إِلَهِي هَذَا أَنْ يَرَانِي عَلَى مَعْصِيَةٍ، فَقَالَ يُوسُفُ: أَتَسْتَحِينَ مِنْ صَنَمٍ لَا يَعْقِلُ وَلَا يَسْمَعُ وَلَا أَسْتَحِي مِنْ إِلَهِي الْقَائِمِ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، فَوَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ أَبَدًا! قَالُوا: فَهَذَا هُوَ الْبُرْهَانُ.

الثَّانِي: نَقَلُوا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَنَّهُ تَمَثَّلَ لَهُ يَعْقُوبُ فَرَآهُ عَاضًّا عَلَى أَصَابِعِهِ وَيَقُولُ لَهُ: أَتَعْمَلُ عَمَلَ الْفُجَّارِ وَأَنْتَ مَكْتُوبٌ فِي زُمْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ؟ فَاسْتَحَى مِنْهُ. قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلٍ وَابْنِ سِيرِينَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: تَمَثَّلَ لَهُ يَعْقُوبُ فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ أَنَامِلِهِ.

وَالثَّالِثُ: قَالُوا إِنَّهُ سَمِعَ فِي الْهَوَاءِ قَائِلًا يَقُولُ: يَا ابْنَ يَعْقُوبَ لَا تَكُنْ كَالطَّيْرِ يَكُونُ لَهُ رِيشٌ فَإِذَا زَنَا ذَهَبَ رِيشُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت