حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ الْعَبْدَيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اسْمُ أَبِي الْمَرْأَةِ: يَثْرَى.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ اسْمُهُ شُعَيْبٌ، وَقَالُوا: هُوَ شُعَيْبٌ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَقُولُونَ شُعَيْبٌ صَاحِبُ مُوسَى، وَلَكِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا مِمَّا لَا يُدْرَكُ عِلْمُهُ إِلَّا بِخَبَرٍ، وَلَا خَبَرَ بِذَلِكَ تَجِبُ حُجَّتُهُ، فَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِمَّا قَالَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ (وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ) (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ) تَعْنِي بِقَوْلِهَا: اسْتَأْجِرْهُ لِيَرْعَى عَلَيْكَ مَاشِيَتَكَ.
(إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) تَقُولُ: إِنَّ خَيْرَ مَنْ تَسْتَأْجِرْهُ لِلرَّعْيِ الْقَوِيُّ عَلَى حِفْظِ مَاشِيَتِكَ وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا فِي إِصْلَاحِهَا وَصَلَاحِهَا، الْأَمِينُ الَّذِي لَا تَخَافُ خِيَانَتَهُ، فِيمَا تُأَمِّنُهُ عَلَيْهِ.