فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1309

يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ آَيَاتِهِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) } [1]

قَالَ مُحَمَّدٌ بِن أَحْمَدٍ الأَنْصَارِيِّ القُرْطُبِيِّ فِي تَفْسِيرِهَا

" (وَجَاءَ رَجُلٌ) قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: هَذَا الرَّجُلُ هُوَ حِزْقِيلُ بْنُ صَبُورَا مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، وَكَانَ ابْنَ عَمِّ فِرْعَوْنَ ; ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ وَقِيلَ: طَالُوتُ ; ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ وَقَالَ الْمَهْدَوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: شَمْعُونُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، وَقِيلَ: شَمْعَانُ ; قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا يُعْرَفُ شَمْعَانُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ إِلَّا مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَرُوِيَ أَنَّ فِرْعَوْنَ أَمَرَ بِقَتْلِ مُوسَى فَسَبَقَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِالْخَبَرِ ; فَ قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ أَيْ يَتَشَاوَرُونَ فِي قَتْلِكَ بِالْقِبْطِيِّ الَّذِي قَتَلْتَهُ بِالْأَمْسِ وَقِيلَ: يَأْمُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: ائْتَمَرَ الْقَوْمُ وَتَآمَرُوا أَيْ أَمَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ; نَظِيرُهُ قَوْلُهُ: وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ. وَقَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:"

أَرَى النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا شِيمَةً وَفِي كُلِّ حَادِثَةٍ يُؤْتَمَرُ

فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ أَيْ يَنْتَظِرُ الطَّلَبَ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قِيلَ: الْجَبَّارُ: الَّذِي يَفْعَلُ مَا يُرِيدُهُ مِنَ الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ بِظُلْمٍ

(1) سورة القصص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت