اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ"وَرُوِيَ فِي السُّنَّةِ:"تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ"وَقَالَ"حاتم":"مِنَ الْعِبْرَةِ يَزِيدُ الْعِلْمُ، وَمِنَ الذِّكْرِ يَزِيدُ الْحُبُّ، وَمِنَ التَّفَكُّرِ يَزِيدُ الْخَوْفُ"وَقَالَ"الشَّافِعِيُّ"رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"اسْتَعِينُوا عَلَى الْكَلَامِ بِالصَّمْتِ، وَعَلَى الِاسْتِنْبَاطِ بِالْفِكْرِ"ثُمَّ إِنَّ ثَمَرَةَ الْفِكْرِ هِيَ الْعِلْمُ وَاسْتِجْلَابُ مَعْرِفَةٍ لَيْسَتْ حَاصِلَةً، وَإِذَا حَصَلَ الْعِلْمُ فِي الْقَلْبِ تَغَيَّرَ حَالُ الْقَلْبِ، وَإِذَا تَغَيَّرَ حَالُ الْقَلْبِ تَغَيَّرَتْ أَعْمَالُ الْجَوَارِحِ. فَالْفِكْرُ إِذَنْ هُوَ الْمَبْدَأُ وَالْمِفْتَاحُ لِلْخَيْرَاتِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَنْقُلُ مِنَ الْمَكَارِهِ إِلَى الْمَحَابِّ، وَيَهْدِي إِلَى اسْتِثْمَارِ الْعُلُومِ وَنِتَاجِ الْمَعَارِفِ وَالْفَوَائِدِ" [1] ."
قَوْلُ عِزِّ الدِّين عَبْد العَزِيز بِن عَبْدِ السَّلَام فِي فَضِيلَةُ التَّفَكُّرِ
"التَّفْكِيرُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَجَمِيعِ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ، لِيَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى قُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَنُفُوذِ إرَادَتِهِ."
وَكَذَلِكَ التَّفَكُّرُ فِي آيَاتِ كِتَابِهِ وَفِي فَهْمِ شَرَائِعِهِ وَأَحْكَامِهِ، وَكَذَلِكَ تَدَبُّرُ آيَاتِ كِتَابِهِ وَكَذَلِكَ التَّفَكُّرُ فِي الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، لِيَكُونَ الْمُتَفَكِّرُ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ، لِيَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ رَجَاءً لِثَوَابِهِ، وَبِتَجَنُّبِ مَعْصِيَتِهِ" [2] ."
(1) موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين ... » كتاب التفكر ... » فضيلة التفكر
(2) قواعد الأحكام في مصالح الأنام ... » الجزء الأول» قاعدة في بيان متعلقات الأحكام