قَوْلُهُ: (فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا) الْعَبَاءَةُ بِالْمَدِّ، وَالْعَبَايَةُ بِزِيَادَةِ يَاءٍ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ.
وَفِيهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي الصُّوفِ، وَهُوَ جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ، وَسَوَاءٌ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَفِيهِ. وَلَا كَرَاهِيَةَ فِي ذَلِكَ. قَالَ الْعَبْدَرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا: وَقَالَتِ الشِّيعَةُ: لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الصُّوفِ، وَتَجُوزُ فِيهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُكْرَهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ.
قَوْلُهُ: (فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ: قُمْ يَا نَوْمَانُ) هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَهُوَ كَثِيرُ النَّوْمِ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النِّدَاءِ كَمَا اسْتَعْمَلَهُ هُنَا.
وَقَوْلُهُ: (أَصْبَحْتُ) أَيْ: طَلَعَ الْفَجْرُ.
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ وَأَمِيرِ الْجَيْشِ بَعْثُ الْجَوَاسِيسِ وَالطَّلَائِعِ لِكَشْفِ خَبَرِ الْعَدُوِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ" [1] ."
(1) شرح النووي على صحيح مسلم» بَاب غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ» الحديث رقم 1788