الضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ (جِهَادًا) بِالنَّصْبِ، وَكَذَا قَالَ بَعْدَهُ (وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا) وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ وَتَقْدِيرُهُ: لَا يُخْرِجُهُ الْمُخْرِجُ وَيُحَرِّكُهُ الْمُحَرِّكُ إِلَّا لِلْجِهَادِ وَالْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ.
قَوْلُهُ: (لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي) مَعْنَاهُ: لَا يُخْرِجُهُ إِلَا مَحْضُ الْإِيمَانِ وَالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ تَعَالَى.
قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: (وَتَصْدِيقَ كَلِمَتِهِ) أَيْ: كَلِمَةُ الشَّهَادَتَيْنِ، وَقِيلَ: تَصْدِيقُ كَلَامِ اللَّهِ فِي الْإِخْبَارِ بِمَا لِلْمُجَاهِدِ مِنْ عَظِيمِ ثَوَابِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ) ذَكَرُوا فِي (ضَامِنٌ) هُنَا وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بِمَعْنَى"مَضْمُونٌ"كَمَاءٍ دَافِقٍ وَمَدْفُوقٍ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ بِمَعْنَى"ذُو ضَمَانٍ".