قَوْلُهُ: (فَلَمَّا قَرَأَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ، وللْكُشْمِيهَنِيِّ"فَلَمَّا قَرَأَهُ"وَفِيهِ مَجَازٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْرَأْهُ بِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا قُرِئَ عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (مَزَّقَهُ) أَيْ قَطَّعَهُ.
قَوْلُهُ: (فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ) الْقَائِلُ هُوَ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَوَقَعَ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ مُرْسَلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ صَاحِبِ الْقِصَّةِ، فَإِنَّ ابْنَ سَعْدٍ ذَكَرَ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّهُ قَالَ:"فَقَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَهُ فَمَزَّقَهُ".
قَوْلُهُ: (فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ عَلَى كِسْرَى وَجُنُودِهِ.
قَوْلُهُ: (أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ) بِفَتْحِ الزَّايِ أَيْ يَتَفَرَّقُوا وَيَتَقَطَّعُوا وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمَّ مَزِّقْ مُلْكَهُ وَكَتَبَ إِلَى بَاذَانَ عَامِلِهِ عَلَى الْيَمَنِ: ابْعَثْ مِنْ عِنْدِكَ رَجُلَيْنِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بِالْحِجَازِ، فَكَتَبَ بَاذَانُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَبْلِغَا صَاحِبَكُمَا أَنَّ رَبِّي قَتَلَ رَبَّهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ، وَإِنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِ ابْنَهُ شِيرَوَيْهِ فَقَتَلَهُ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ كِسْرَى كَتَبَ إِلَى بَاذَانَ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ،